محمود عبد الرحمن عبد المنعم
151
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
فمجرد القصد إلى تحقيق أثر في المعقود عليه يسمى الرضا عند الجمهور ، وإن لم يبلغ الاختيار غايته ولم يظهر السرور في حين لا يسمى به عند الحنفية إلا إذا تحقق الاستحسان والتفضيل على أقل تقديره . ويفرق الحنفية دون غيرهم بين الاختيار والرضا ، وإذا كان الاختيار هو ترجيح أحد الجانبين على الآخر ، فإن الرضا هو الانشراح النفسي ولا تلازم بينهما - أي الحنفية - في مسائل الإكراه ، فالإكراه غير الملجئ كالضرب المحتمل والقيد ونحوهما - يفسد الرضا ولكنه لا يفسد الاختيار ، أما الإكراه الملجئ فإنه يعدم الرضا ويفسد الاختيار . والرضا : هو في الفعل والارتياح إليه فلا تلازم بين الإرادة والرضا ، فقد يريد المرء شيئا مع أنه لا يرضاه - أي لا يرتاح إليه ولا يحبه . ومن هنا كان تفريق علماء العقيدة بين إرادة اللَّه تعالى ورضاه . وكذلك تفرقة الفقهاء بينهما في باب الإكراه وغيره . « الإفصاح في فقه اللغة 1 / 638 ، والتوقيف ص 365 ، 366 ، والموسوعة الفقهية 2 / 316 ، 3 / 5 ، 22 / 228 ، ومبدأ الرضا في العقود ، للدكتور على القرة داغى 1 / 67 » . الرضاع : بفتح الراء ، ويجوز كسرها وإثبات التاء معها ، لغة : التغذية بما يذهب الضّراعة وهو الضعف والتحول بالرزق الجامع الذي هو طعام وشراب ، وهو اللبن الذي مكانه الثدي من المرأة ، والضرع من ذوات الظَّلف ، ذكره الحرالى ، وقال غيره : هو مصّ الثدي وشرب لبنه . وهو مصدر : رضع الصبي الثدي بكسر الضاد وفتحها ، حكاهما ابن الأعرابي ، وقال : الكسر أفصح ، وأبو عبيد في « المصنف » ، ويعقوب في « الإصلاح » : يرضع ويرضع